خواجه نصير الدين الطوسي

342

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

تناسب مبلغه - مثل الصحة والسلامة - فلا يلتذ بهما ما يلتذ بالحلو وغيره - فجوابه بعد المسامحة والتسليم - أن الشرط كان حصولا وشعورا جميعا - ولعل المحسوسات إذا استقرت لم يشعر بها - على أن المريض الوصب يجد - عند الثئوب إلى الحالة الطبيعية مغافصة - غير خفي التدريج لذة عظيمة الوصب المرض الطويل - يقال وصب الشيء أي دام - ومنه قوله تعالى وَلَهُ الدِّينُ واصِباً - والثئوب الرجوع إلى الشيء بعد الذهاب عنه - والمغافصة الأخذ على غرة - والغرض من الفصل إيراد شك على شرح اللذة المذكورة - وهو أن الصحة والسلامة كمال وخير - مع أنا لا نلتذ بهما - وإيراد الجواب عنه بعد التسليم على سبيل المسامحة - وهو أن الإدراك الذي هو شرط في اللذة ليس هناك بحاصل - فإن استمرار المحسوسات تذهل النفس عن إحساسها - والتنبيه على أنهما مع التجدد - المقتضي للإدراك لذيذان جدا ( 5 ) تنبيه [ في إزالة شبهة هي الاغفال عما هو الخير والكمال ] واللذيذ قد يصل - فيكره كراهية بعض المرضى للحلو - فضلا عن أن لا يشتهى اشتهاء شائقا - وليس ذلك طاعنا فيما سلف - لأنه ليس خيرا في تلك الحال - إذ ليس يشعر به بالحس

--> الخير فكلما كان الملايم أكثر ملائمة وخيرية يجب ان يكون الالتذاذ به أكثر وليس كذلك لان الصحة أقوى ملائمة للنفس من الأشياء الحلوة مع أن الالتذاذ بها أكثر . والجواب : انا لا نسلم ان الالتذاذ بالصحة ليس فوق الالتذاذ بالحلو فإن من لاحظ صحته وجد لذة عظيمة . وبعد التسليم والمسامحة فالشرط في اللذة حصول اللذيذ والشعور به ومهما ضعف الشعور تضعف اللذة . فعدم كمال الالتذاذ بالصحة لضعف الشعور بها إذ المحسوسات إذا استمرت لم يشعر بها كمال الشعور : فلهذا لا يلتذ كمال الالتذاذ . هذا هو المطابق لمتن الكتاب . واما الشارحان فقد وجها النقض بعدم التذاذ النفس بالصحة . وجوابه بنفي ادراك الصحة بسبب استمرارها ولا يكاد ينطبق على المتن . وتقرير سؤال الثاني : أن بعض المرضى قد يكره الحلو مع أن الحلو كمال وخير . فهاهنا ادراك الكمال والخير يتحقق ولا لذة . والجواب : انا لا نسلم ان الحلو في هذه الحال كمال وخير له . م